إبراهيم بن علي الحصري القيرواني

1037

زهر الآداب وثمر الألباب

[ من شعر بكر بن النطاح ] وكان بكر كثير التعصب لربيعة والمدح فيهم ، وهو القائل : ومن يفتقر منّا يعش بحسامه ومن يفتقر من سائر الناس يسأل ونحن وصفنا دون كل قبيلة بشدة بأس في الكتاب المنزّل وإنا لنلهو بالسيوف كما لهت فتاة بعفد أو سخاب قرنفل « 1 » يريد قول اللَّه عز وجل : * ( « سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ » ) * . جاء في بعض التفاسير أنهم بنو حنيفة قوم مسيلمة الكذاب . وبكر القائل أيضا في أبى دلف : يا عصمة العرب الذي لو لم يكن حيّا لقد كانت بغير عماد إنّ العيون إذا رأتك حدادها رجعت من الإجلال غير حداد وإذا رميت الثغر منك بعزمة فتّحت منه مواضع الأسداد فكأن رمحك منقع في عصفر وكأنّ سيفك سلّ من فرصاد لوصال من غضب أبو دلف على بيض السيوف لذبن في الأغماد أذكى وأوقد للعداوة والقرى نارين نار وغى ونار زناد وأبو دلف هو القاسم بن عيسى بن إدريس بن معقل بن عمير بن شنج بن معاوية بن خزاعي بن عبد العزّى بن دلف بن جشم بن قيس بن سعد بن عجل ابن لجيم . وقد رويت الأبيات التي مرت لأخت الوليد بن طريف لعبد الملك بن بجرة النميري . وقال أبو هفّان واسمه منصور بن بجرة ، قال : أنشدني دعبل لنفسه : وداعك مثل وداع الربيع وفقدك ؟ ؟ ؟ مثل افتقاد الدّيم

--> « 1 » السخاب - بزنة الكتاب - قلادة ليس فيها جوهر ( م )